تأتي الجلسة الحوارية “مرايا الهوية: المقاربات الاسلوبية من حيث التشابه والاختلاف في الفنون والحرف التقليديّة العربيّة والعالميّة” لتفتح مجالًا للتأمّل المقارَن في الفنون التقليديّة بوصفها مرايا تعكس هويّة المجتمعات، وقيَمها، وأنماط عَيشِها، وفي الوقت ذاته تكشف عن مساحات التشابه الإنساني المشترك بين الثقافات المختلفة. فالفنون والحِرف التقليديّة، رغم تنوّع بيئاتها وأساليبها، تحمل في جوهرها دلالات ثقافيّة واجتماعيّة متقارِبة تعبّر عن علاقة الإنسان بالمكان والذاكرة والموارد.
تأتي هذه الجلسة “التعليم متعدّد التخصّصات بوصفه مدخلاً لتأهيل الكفاءات في مجال الفنون التقليديّة” انطلاقًا من الحاجة المتزايدة إلى نماذج تعليمية مرنة ومتكاملة تستجيب لتعقيدات الفنون التقليديّة بوصفها مجالًا يتقاطع فيه التراث مع المعرفة الأكاديمية، والممارسة الحرفيّة مع التقنية الحديثة. فصَون الفنون التقليديّة وتطويرها يتطلّبان كفاءات قادرة على الجمع بين الفهم النظري العميق والمهارة العمليّة، ضمن أطرٍ تعليميّة متعدّدة التخصّصات.
تحاور هذه الجلسة أثر التقنيّات الرقميّة في تطوير القدرات وإحياء الفنون التقليديّة في سوق العمل الثقافي في سياق التحوّلات الرقميّة المتسارعة التي يشهدها قطاع الصناعات الثقافيّة، وما تفرضه من فرص وتحدّيات على الفنون التقليديّة وممارسيها. فالتقنيّات تساهم في إعادة تشكيل طرق التعلّم والإنتاج والتسويق، وفتح آفاقٍ جديدة لإحياء الفنون التقليديّة وتعزيز حضورها في سوق العمل المعاصر.
تأتي هذه الجلسة “من التدوين إلى التأثير: واقع النشر العلمي في مجالات الفنون التقليديّة” لتسليط الضوء على موقع البحث العلمي والنشر الأكاديمي في صون الفنون التقليديّة وتفعيل أثرها المعرفي والثقافي، والانتقال بها من حدود التوثيق والوصف إلى فضاء التأثير. فالنشر العلمي يُعدّ أحد أهمّ الأدوات في ترسيخ الفنون التقليديّة كمجال معرفي رصين، وتعزيز حضورها في الخطاب الأكاديمي المحلّي والدولي.
تعدّ الفنون التقليديّة مرآةً حيّة للهويّة الثقافيّة والموروث الإبداعي للمجتمعات المحليّة، وتشكّل جزءًا أصيلًا من التراث غير المادي للمجتمعات الذي يربط الحاضر بالماضي. ومع تطوّر منصّات البيع وأساليب التواصل، أصبح من الضروري تحويل هذه الممارسات التقليديّة إلى علامات تجاريّة قويّة تضمن استدامتها وتعزّز حضورها محليًّا وعالميًّا. تهدف الجلسة إلى خلق منصّة حواريّة تشجّع على تبادل الخبرات والأفكار العملية بين الحرفيّين والمختصّين في التسويق وإدارة الأعمال، بما يسهم في تعزيز القيمة الاقتصادية والثقافيّة للفنون التقليديّة ورفع مكانتها على الصعيدَين المحلّي والدولي.
تشكّل الفنون التقليديّة حجر الزاوية في التعبير عن الهويّة الثقافيّة والذاكرة الجمعية، تجمع هذه الجلسة بين الماضي والحاضر لتسليط الضوء على التحوّلات البصريّة والدلالات الرمزية للفنون التقليديّة، وكيفيّة تحويل النقوش والعناصر التقليديّة إلى لغة تشكيليّة معاصِرة. من خلال السرديّات البصريّة، تُبرز الجلسة دور الفنون التقليديّة بوصفها مرآةً للهويّة الوطنيّة
تستكشف هذه الجلسة كيف تُلهِم الفنون التقليديّة صنّاع الأفلام والخيال البصري، من خلال سردٍ بصريّ يساهم في بناء السيناريو والتكوين والمشاهد. تُظهر الجلسة كيفيّة ترجمة الرموز والألوان والإيقاعات التقليديّة إلى صور متحرّكة تعكس السياق الثقافي. كما تناقش دور الحرفّي بوصفه حاملاً للخيال، وراويًا للذاكرة، وملهمًا للشخصيّات والعوالم الدراميّة في السينما والوسائط المرئيّة، وراعيًا للتوازن بين الإبداع السينمائي، واحترام الحساسيّة الثقافيّة
تستكشف هذه الجلسة دور الممارسات الحرفية والفنون التقليدية في قطاع السياحة والآثار، باعتبارها جزءًا من الهوية الثقافية والموروث التاريخي. وتناقش يفية عمل الفنون التقليدية وأثرها على السياحة، وأدوات التسويق الثقافي، بالإضافة إلى تأثير البيئة والموارد المحلية على شكلها ووظيفتها ضمن السياقات التراثية العالمية. كما تستعرض الجلسة العلاقة بين المقتنيات والمكتشفات الأثرية والفنون التقليدية في إثراء تجربة الزوار وتعزيز الفهم الثقافي، بهدف إبراز قيمة الفنون التقليدية في تعزيز السياحة الثقافية والترويج للتراث الوطني.
تركّز هذه الجلسة على دور المجتمعات المحليّة في صون واستدامة الفنون التقليديّة، مستعرِضة المبادرات المجتمعيّة التي تساهم في حماية التراث ونقله للأجيال القادمة. تناقش العلاقة بين الفنون التقليديّة وأهداف التنمية المستدامة، مع إبراز دور المرأة في إثراء المشهد الثقافي والحفاظ على المهارات الحرفيّة. كما تتناول التحدّيات الاقتصاديّة والاجتماعيّة التي تواجه المجتمعات المحليّة في الحفاظ على تراثها الفنّي والثقافي، بهدف توضيح العلاقة بينها والمجتمع المحلّي، واستكشاف الحلول لمواجهة التحدّيات بطريقة فاعِلة.
تستعرض هذه الجلسة جهود الحفاظ على المقتنيات التراثيّة والفنيّة ومواجهة تحدّيات المستقبل، مع التركيز على المنهجيّات والأنظمة المتّبعة، بين الجهد الفردي والنظام المؤسّسي. كما تناقش التحدّيات اللوجستيّة والتقنيّة في حصر المقتنيات، ودور المتاحف في التوثيق والترميم والأرشفة. بالإضافة إلى استراتيجيات التكيّف مع التحوّلات الرقميّة، وأهمّية الاستفادة من المؤسّسات الإقليميّة والعالميّة في دعم استدامة الفنون التقليديّة، بهدف إبراز أهمّية توثيق وحفظ المقتنيات الفنيّة لضمان استدامتها للأجيال القادمة.